ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

(لا ترى فيها) الضمير راجع إلى الجبال بذلك الاعتبار، أو إلى الأرض على ما مر (عوجاً) أي انخفاضاً وهو بكسر العين التَّعَوُّج. قاله ابن الأعرابي (ولا أمتاً) هو التلال الصغار، والَأمْت في اللغة المكان المرتفع، وقيل العِوج اليل والأمت الأثر مثل الشراك، وقيل العوج الوادي والأمت الرابية، وقيل الأمت النتوء اليسير، يقال مد حبله حتى ما فيه أَمْت، وقيل هما الانخفاض والارتفاع. وقيل العوج الصدوع والأمت الأكمة، وقيل الأمت الشقوق في الأرض. وقيل الآكام.
وقيل الأمت أن تغلظ في مكان، وتدق في مكان، ووصف مواضع الجبال

صفحة رقم 277

بالعوج بكسر العين هاهنا يدفع ما يقال إن العوج بكسر العين في المعاني وبفتحها في الأعيان والمحسوسات؛ إلا أن يقال عبر فيه بمكسور العين لكونه لشدة خفائه، كأنه صار من قبيل المعاني؛ أي لا تدركه فيها، ولو تأملته بالمقاييس الهندسية. قاله أبو السعود.
وقد تكلف لذلك صاحب الكشاف في هذا الموضع بما عنه غِنىً وفي غيره سعة. وعن ابن عباس قال: هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض. قال البيضاوي: هي ثلاثة أحوال مترتبة فالأولان باعتبار الإحساس والثالث باعتبار المقياس، ولذلك ذكر العوج وهو يخص المعاني.

صفحة رقم 278

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية