الآية ١١٣ : وقوله تعالى : وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا أي كما ذكرنا أن ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما وكذلك أنزلناه في القرآن العربي وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون .
حرف لعل في جميع ما ذكر في القرآن يحتمل وجهين.
أحدهما : على الوعد أنهم يتقون، فهو على الإيجاب.
والثاني : لعلهم يتقون أي ألزمهم أن يتقوا بما صرف فيه من الوعيد.
وإن كان على الوعد والإيجاب منه فهو لمن علم أنهم يتقون. وإن كان على الإلزام، أي ألزمهم فهو في الكل. ثم إن كان على الوعد فيخرج قوله : أو يحدث لهم ذكرا فيكون كقوله تعالى : لعله يتذكر أو يخشى [ طه : ٤٤ ] إذا تذكر خشي، وإذا خشي تذكر. فعلى ذلك إذ اتقى فقد أحدث له الذكر، وإذا أحدث له الذكر اتقى. وإن كان ألزمهم أن يتقوا فهو [ على ] ١ أو. ثم قال بعضهم : ذكرا أي عذابا.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم