وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وعنت الوجوه قال : ذلت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : وعنت الوجوه قال : خشعت.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله : وعنت الوجوه قال : استأسرت، صاروا أسارى كلهم.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية وعنت الوجوه قال : خضعت.
وأخرج الطستي عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى : وعنت الوجوه للحي القيوم قال : استسلمت وخضعت يوم القيامة. قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
| ليبك عليك كل عان بكربه | وآل قصيّ من مقل وذي وفر |
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن طلق بن حبيب رضي الله عنه في قوله : وعنت الوجوه للحي القيوم قال : هو وضعك جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جرير رضي الله عنه في قوله : وقد خاب من حمل ظلماً قال : شركاً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وقد خاب من حمل ظلماً قال : شركاً. وفي قوله : فلا يخاف ظلماً ولا هضماً قال : ظلماً أن يزاد في سيئاته. ولا هضماً قال : لا ينقص من حسناته.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : فلا يخاف ظلماً ولا هضماً قال : لا يخاف أن يظلم فيزاد في سيئاته، ولا يهضم من حسناته.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : فلا يخاف ظلماً قال : أن يزاد عليه أكثر من ذنوبه ولا هضماً قال : أن ينتقص من حسناته شيئاً.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ولا هضماً قال : غصباً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله : أو يحدث لهم ذكراً قال : القرآن ذكراً قال : جداً وورعاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه جبريل بالقرآن، أتعب نفسه في حفظه حتى يشق على نفسه، يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه فينسى ما علمه. صفحة رقم 35
فقال الله : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقال : لا تحرك به لسانك لتعجل به [ القيامة : ١٦ ].
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه يقول : لا تعجل حتى نبينه لك.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن الحسن قال : لطم رجل امرأته فجاءت إلى النبي ﷺ تطلب قصاصاً، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص، فأنزل الله ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً فوقف النبي ﷺ حتى نزلت الرجال قوّامون على النساء [ النساء : ٣٤ ] الآية.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الحسن، أنه قرأ من قبل أن يقضى إليك وحيه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ولا تعجل بالقرآن قال : لا تمله على أحد حتى نتمه لك.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله : من قبل أن يقضى إليك وحيه قال : تبيانه.
وأخرج الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله ﷺ يقول :« اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علماً، والحمد لله على كل حال ».
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن مسعود : أنه كان يدعو : اللهم زدني إيماناً وفقهاً ويقيناً وعلماً.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي