( فتعالى الله( فيه التفات من التكلم إلى الغيبة والفاء للسببية يعني جل جلاله وعلا من أن تماثل كلامه كلام غيره كما لا يماثل هو في ذاته وفي شيء من صفاته أحدا من خلقه فهو متعال عما يقول فيه المشركون قلت : بل هو متعال أيضا عما يصفه الواصفون الكاملون اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك على ما أردت ( الملك( النافذ أمره ونهيه القديم سلطانه العظيم العميم قهرمانه ( الحق( الثابت وجوده وصفاته وملكوته باقتضاء ذاته لا يحتمل الفساد والزوال ( ولا تعجل بالقرآن( أي بقراءته ( من قبل أن يقضي إليك وحيه( قرأ يعقوب تقضي بالنون المفتوحة وكسر الضاد وفتح الضاد على صيغة الغائب المبني للمفعول ووحيه بالرفع مستندا إليه نهي عن الاستعجال بقراءة القرآن قبل أن يفرغ جبرائيل من الإبلاغ، مثل قوله تعالى ك ( لا تحرك به لسانك لتعجل به( ١ وقال مجاهد وقتادة معناه لا تقرئه أصحابك ولا تمله عليهم حتى يتبين لك معانيه فهي نهي عن تبليغ ما أجمل قبل أن يأتي بيانه ( وقل ربي زدني علما( يعني إلى ما علمتني سل زيادة العلم بدل الاستعجال فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة.
التفسير المظهري
المظهري