قوله تعالى : فَقُلْنَا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ١١٧ .
قوله تعالى في هذه الآية الكريمة : إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ قد قدمنا الآيات الموضحة له في «الكهف » فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
وقوله في هذه الآية الكريمة : فَتَشْقَى أي فتتعب في طلب المعيشة بالكد والاكتساب ؛ لأنه لا يحصل لقمة العيش في الدنيا بعد الخروج من الجنة حتى يحرث الأرض، ثم يزرعها، ثم يقوم على الزرع حتى يدرك، ثم يدرسه، ثم ينقيه، ثم يطحنه، ثم يعجنه، ثم يخبره. فهذا شقاؤه المذكور.
والدليل على أن المراد بالشقاء في هذه الآية : التعب في اكتساب المعيشة قوله تعالى بعده : إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى ١١٨ وَأَنَّكَ لاَ تَظْما فِيهَا وَلاَ تَضْحَى ١١٩ .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان