ثم يقول الحق سبحانه : فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ( ١١٧ ) .
قوله تعالى : ولزوجك.. ( ١١٧ ) ( طه ) : كلمة الزوج لا تعني اثنين كما يظن البعض، الزوج فرد واحد معه مثله، فليس صحيحا أن نقول : توأم إنما توأمان، فكل منهما توأم للآخر ؛ لذلك يقول تعالى : ومن كل شيء خلقنا زوجين.. ( ٤٩ ) ( الذاريات ).
ملحظ آخر في قوله تعالى : فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ.. ( ١١٧ ) ( طه ) : الخطاب لآدم وزوجه يحذرهما من إغواء إبليس وكيده، ثم يقول فتشقى ( ١١٧ ( طه ) : بصيغة الإفراد، ولم يقل : فتشقيا. لماذا ؟ لأن مسئولية الكدح والحركة للرجل أما المرأة فهي السكن المريح المنشط لصاحب الحركة، على خلاف ما نرى في مجتمعنا من الحرص على عمل المرأة بحجة المساعدة في تبعات الحياة.
تفسير الشعراوي
الشعراوي