فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك حذر الله تعالى آدم من كيد إبليس، وأنبأه بما يبيت اللعين للآدميين أجمعين، فقد حسد أبا البشر عليه السلام أن أسجد ربنا له الملائكة، فقال ما حكاه الكتاب العزيز : .. أأسجد لمن خلقت طينا )(١) : قال :{ ... أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا )(٢) ؛ وأعيدت اللام في { ولزوجك لأنه لا يعطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، عند الجمهور ؛ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ، نهى الله تعالى آدم وحواء أن يكونا بحيث يتسبب الشيطان في إخراجهما من الجنة، فإن خروجه سيتتبع العناء والمكابدة والتعب وإنما خص بذكر الشقاء ولم يقل : فتشقيان : يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج ؛ فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج، فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها على بني آدم بحق الزوجية (٣)
٢ سورة الإسراء. من الآية٦٢.
٣ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب