ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

(فقلنا يا آدم إن هذا) يعني إبليس (عدو لك ولزوجك) أي حواء بالمد حيث لم يسجد لك ولم ير فضلك، وسبب العداوة ما رأى من آثار نعمة الله على آدم فحسده فصار عدواً له.
(فلا يخرجنكما من الجنة) أسند الخروج إليه وإن كان الله تعالى هو

صفحة رقم 284

المخرج لأنه لما كان يوسوسه وفعل آدم ما يترتب عليه الخروج صح ذلك (فتشقى) الشقاء الشدة والعسر ويمد ويقصر يقال: شقي كرَضي شقاوة، والمعنى فتتعب في تحصيل ما لا بد منه في المعاش وتنصب ويكونَ عيشك من كدِّ يمينك بعرق جبينك وهو الحرث والزرع والطحن والخبز ولم يقل فتشقياً لأن الكلام من أول القصة مع آدم وحده أو أن في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله كما أن في سعادته سعادتهم لأنه القيم عليهم أو أريد بالشقاء التعب في طلب القوت وذلك على الرجل دون المرأة لأن الرجل هو الساعي على زوجته، ثم علل ما يوجبه ذلك النهي بما فيه الراحة الكاملة عن التعب والاهتمام فقال:

صفحة رقم 285

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية