ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

ثم يقول الحق تبارك وتعالى : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ( ١٢٠ ) .
نلحظ أن الحق سبحانه اختار لعمل الشيطان اسما يناسب الإغراء بالشيء. وهي كلمة ( الوسوسة ) وهي في الأصل صوت الحلي – أي : الذهب الذي تتحلى به النساء، كما نقول : نقيق الضفادع، وصهيل الخيل، وخوار البقر، ونهيق الحمير، وثغاء الشاة، وخرير الماء، وحفيف الشجر.
وكذلك الوسوسة اسم لصوت الحلي الذي يجذب الأسماع، ويغري بالتطلع إليه، وكأن الحق سبحانه يحذرنا أن الشيطان سيدخل لنا من طريق الإغراء والتزيين.
فما الذي وسوس به إلى آدم ؟
قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ( ١٢٠ ) ( طه ).
ونعجب لإبليس : ما دمت تعرف شجرة الخلد والملك الذي لا يبلى، لماذا لم تأكل أنت منها وتحوز هذه الميزة ؟

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير