ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قوله : ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ أي : اختاره واصطفاه، " فَتَابَ عَلَيْه " بالعفو وهداه إلى التوبة حين قال : رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا ١.
قال عليه السلام : لو جُمِع بكاء أهل الدنيا إلى بكاء داود لكان بكاؤه أكثر ولو جمع ذلك إلى نوح لكان بكاؤه أكثر، وإنما سمي نوحاً لنوحه على نفسه. ولو جمع ذلك كله إلى بكاء آدم على خطيئته كان بكاؤه أكثر٢.
قال وهب : لمّا كثر بكاؤه أمره الله تعالى أن يقول :" لاَ إلَه إلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ وبحمدِك عَملتُ سوءاً وظَلَمْتُ نفسي فاغفر لي فإنَّكَ خَيْرُ الغَافِرِينَ " فقالها آدم، ثم قال : قل " سُبْحَانَكَ لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ عِمِلْتُ سوءاً وظلَمْتُ نفْسِي فتُبْ عليَّ إنَّكَ أنْتَ التَوَّابُ " ٣.
قال ابن عباس : هذه٤ الكلمات التي تلقاها آدم من ربه٥.

١ من قوله تعالى: قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين [الأعراف: ٢٣]..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٢٩..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٢٩..
٤ في النسختين: هن..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٢٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية