ثم يقول الحق سبحانه : ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ( ١٢٢ ) .
إذن : مثل آدم دور الإنسان العادي الذي يطيع ويعصي، ويسمع كلام الشيطان، لكن ربه شرع له التوبة كما قال سبحانه : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه.. ( ٣٧ ) ( البقرة ).
إذن : عصى آدم وهو إنسان عادي وليس وهو نبي كما يقول البعض.
فقوله : ثم اجتباه.. ( ١٢٢ ) ( طه ) : هذه بداية لمرحلة النبوة في حياة آدم عليه السلام، و ( ثم ) تعني الترتيب مع التراخي اجتباه.. ( ١٢٢ ) ( طه ) اصطفاه ربه.
ولم يقل الحق سبحانه : ثم اجتباه الله، إنما اجتباه ربه.. ( ١٢٢ ) ( طه ) : لأن الرب المتولي للتربية والرعاية، ومن تمام التربية الإعداد للمهمة، ومن ضمن إعداد آدم لمهمته أن يمر بهذه التجربة، وهذا الترتيب في الجنة.
وهدى ( ١٢٢ ) ( طه ) : المراد بالهداية قوله : قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ( ١٢٣ ) .
تفسير الشعراوي
الشعراوي