الآية ١٢٢ : وقوله تعالى : ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى يحتمل وجوها : أحدها : اجتباه للتوبة وهداه لها. [ والثاني ](١) اجتباه ربه للرسالة، وهداه لها. [ والثالث ] (٢) اجتباه ربه للدين، وهداه للتوحيد. وهذا جائز عندنا [ لأن ] (٣) للتوحيد والإيمان حكم التجدد والحدوث في كل وقت وكل ساعة لأنه مأمور بترك الكفر ونفيه في كل وقت. فإذا كان مأمورا بترك الكفر في كل وقت منهيا عنه كان مأمورا بالإيمان والتوحيد. فإذا كان ما ذكرنا دل أن للإيمان والتوحيد حكم التجدد والحدوث، وفي كل وقت. وإلا ظاهر قوله : ثم اجتباه ربه أنه لم يكن اجتباه قبل ذلك، فاجتباه من بعد. لكن الوجه ما ذكرنا من اجتبائه إياه للرسالة واجتبائه للتوحيد والطاعات والخيرات ونحوه، والله أعلم.
٢ في الأصل و م: أو..
٣ ساقطة من الأصل و م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم