ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

(ثم اجتباه ربه) أي اصطفاه وقربه واختاره بالحمل على التوبة

صفحة رقم 288

والتوفيق لها من جَبَى إليّ كذا فاجتبيته، وأصل الكلمة الجمع، قال ابن فورك: كانت المعصية هذه من آدم قبل النبوة بدليل ما في هذه الآية فإنه ذكر الاجتباء والهداية بعد أن ذكر المعصية وإذا كانت المعصية قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهاً واحداً (فتاب عليه) من معصيته وقبل توبته. (وهدى) أي هداه إلى الثبات والمداومة على التوبة، فلم ينقضها أو إلى الاعتذار والاستغفار، قيل وكانت توبة الله عليه قبل أن يتوب هو وحواء، بقولهما: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)، وقد مر وجه تخصيص آدم بالذكر دون حواء. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " حاج آدم موسى، قال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم بمعصيتك. قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله عليّ قبل أن يخلقني، أو قدره عليّ قبل أن يخلقني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فحج آدم موسى " (١)
_________
(١) مسلم ٢٦٥٢ - البخاري ١٦٠٤.

صفحة رقم 289

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية