إذن: مثَّل آدم دَوْر الإنسان العادي الذي يطيع ويعصي، ويسمع كلام الشيطان، لكن ربه شرعَ له التوبة كما قال سبحانه: فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ [البقرة: ٣٧].
إذن: عصى آدم وهو إنسان عادي وليس وهو نبي كما يقول البعض.
فقوله: ثُمَّ اجتباه [طه: ١٢٢] هذه بداية لمرحلة النبوة في حياة آدم عليه السلام، و (ثُمَّ) تعني الترتيب مع التراخي اجتباه [طه: ١٢٢] اصطفاه ربه.
ولم يقل الحق سبحانه: ثم اجتباه الله، إنما اجتباه رَبُّهُ [طه: ١٢٢] لأن الرب المتولي للتربية والرعاية، ومن تمام التربية الإعداد للمهمة، ومن ضمن إعداد آدم لمهمته أنْ يمرَّ بهذه التجربة، وهذا التدريب في الجنة.
وهدى [طه: ١٢٢] المراد بالهداية قوله: قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي