قوله: فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا :مَن لاَّ يُؤْمِنُ هو المَنْهيٌّ صورةً، والمرادُ غيرُه، فهو من بابِ «لا أُرَيَنَّك هَهنا». وقيل: إنَّ صَدَّ الكافر عن التصديقِ بها سببٌ للتكذيب، فذكر السببَ
صفحة رقم 22
ليدُلَّ على المسبَّب. والضميران في «عنها» و «بها» للساعة. وقيل: للصلاة. وقيل في «عنها» للصلاة، وفي «بها» للساعة.
قوله: فتردى يجوزُ فيه أَنْ ينتصبَ في جوابِ النهيِ بإضمارِ «أنْ»، وأن يرتفعَ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ تقديرُه: فأنت تردى. وقرأ يحيى «تردى» بكسر التاء. وقد تقدم أنها لغةٌ. والردى: الهلاك يقال: رَدِيَ يردى رَدى.
قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:
| ٣٢٨٣ - تنادَوْا فقالوا أَرْدَتِ الخيلُ فارساً | فقلتُ أَعَبْدُ اللهِ ذلكُمُ الرَّدِي |