ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

تمهيد :
تأتي قصة موسى، بعد مطلع سورة طه، وفي هذا المطلع بيان : لعظمة الحق سبحانه، وعظيم ملكه وسلطانه، وفي قصة موسى جانب من هذا الفضل والحنان، والاصطفاء لموسى، وتسجيل لجهاده وصبره أمام عناد فرعون، وفي هذا القصص تثبيت لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم، وإيناس له، ودعوة له إلى الصبر كما صبر المرسلون قبله، قال تعالى : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل... ( الأحقاف : ٣٥ )، وقال عز شأنه : وكلا نقص عليك من أنبياء الرسل ما نثبت به فؤادك . ( هود : ١٢٠ ).
المفردات :
هواه : ما تهواه نفسه.
فتردى : فتهلك.
التفسير :
١٦- فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى .
قال ابن كثير :
الخطاب لموسى والمراد به : آحاد المكلّفين، أي : لا تتبعوا من كذب بالساعة، وأقبل على ملاذه في دنياه، وعصى مولاه واتبع هواه ؛ فمن وافقهم في ذلك ؛ فقد خاب وخسر. فتردى . أي : تهلك وتعطب، قال الله تعالى : وما يغني عنه ماله إذا تردى . ( الليل : ١١ ).
والآيات السابقة من منن الله على عبده، وهي دعوة إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله، وإقامة الصلاة كاملة الأركان، عامرة بالخشوع وحضور القلب، فالساعة قادمة، والموت حق، وسيجزى كل إنسان جزاء عمله، ولا ريب أن موسى قد نسي نفسه، واستغرق في سماع النداء الإلهي، ثم أفاق على سؤال لا يحتاج إلى جواب.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير