ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

بعد هذا الاصطناع لموسى أمره سبحانه وأخاه بأن يقوما بالعمل العظيم الخطير فقال : اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري ٤٢ .
كان أول ما كلفا به أن يذهبا إلى فرعون يدعوانه إلى التوحيد، وعبادة الله تعالى وحده، ولقد زودهما بأمرين ذكرهما :
أولهما : الآيات الدالة على أن الله تعالى بعثهما، وذكر الآيات الدالة على أن الله وحده خالق السماوات والأرض، وسنرى أنهما ذكرا الآيات الدالة على وجود الله تعالى وخلقه.
والثاني : أن يذكرا صفات الله تعالى الدالة على أنه وحده الإله الذي يعبد دون سواه، وهذا معنى قوله تعالى : ولا تنيا في ذكري ، أي لا تفترا ولا تقصرا في ذكري بصفات الكمال والجلال.
وقوله تعالى : بآياتي ، أي تصحبكما آياتي، أو معكما آياتي، والعناية بذكر الله تعالى لفرعون، لأن فرعون وقومه ما كانوا يعرفون الله كالعرب الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يعرفون الله وأنه خالق السماوات والأرض والذي يلجأ إليه في الشدائد ويستغيثون به في الحال التي توجب الاستغاثة.
أما قوم فرعون فما كانوا يعرفون، وكانوا يعبدون الشمس ومظاهر الحياة، فاحتاجوا إلى التعريف بالله سبحانه وتعالى.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير