ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

(اذهب أنت وأخوك) أي وليذهب أخوك حسبما طلبت وهو كلام مستأنف مسوق لبيان ما هو المقصود من الاصطناع، وفيه اختصار لما ذكر المذهوب إليه في قوله اذهبا إلى فرعون وحذفه هنا.
(بآياتي) أي بمعجزاتي التي جعلتها لك آية وهي اليد والعصا فقط وعليه أكثر المفسرين وقيل هي التسع الآيات وفيه نظر والباء للمصاحبة أي مصحوبين بها متمسكين بها في إجراء أحكام الرسالة وإكمال أمر الدعوة وليست المتعدية إذ ليس المراد مجرد ذهابهما وإيصالها إلى فرعون.
(ولا تنيا) أي لا تضعفا ولا تفترا يقال ونى ينى وَنْياً إذا ضعف وتواني في الأمر توانياً لم يبادر إلى ضبطه ولم يهتم به فهو متوان أي غير مهتم ولا محتفل.
(في ذكري) قال الفراء هذا وعن ذكري سواء، والمعنى لا تقتصرا عن ذكري بالإحسان إليكما والإنعام عليكما، ومن ذكر النعمة شكرها، وقيل المعنى لا تبطيا في تبليغ رسالتي، وفي قراءة ابن مسعود لا تهنا في ذكري.

صفحة رقم 234

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية