ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قَوْله تَعَالَى: قَالَا رَبنَا إننا نَخَاف أَن يفرط علينا أَو أَن يطغى يَعْنِي: أَن يُبَادر ويعجل بعقوبتنا قبل أَن نريه الْآيَات. وَحكي عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: كَانَ مُوسَى يخَاف من فِرْعَوْن خوفًا شَدِيدا، وَكَانَ إِذا دخل عَلَيْهِ، يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَره، وأدرأك فِي نَحره، فحول الله تَعَالَى ذَلِك الْخَوْف إِلَى فِرْعَوْن؛ فَكَانَ إِذا رأى مُوسَى بَال فِي ثِيَابه كَمَا يَبُول الْحمار.
وَفِي بعض المسانيد بِرِوَايَة ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِذا دخل أحدكُم على سُلْطَان يخَاف تغطرسه، فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَره، وَشر أحزابه؛ أَن يفرط أحد مِنْهُم عَليّ أَو يطغى، عز جَارك، وَجل ثناؤك، وَلَا إِلَه غَيْرك ".

صفحة رقم 332

يطغى (٤٥) قَالَ لَا تخافا إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى (٤٦) فَأتيَاهُ فقولا إِنَّا رَسُولا رَبك فَأرْسل مَعنا بني إِسْرَائِيل وَلَا تُعَذبهُمْ قد جئْنَاك بِآيَة من رَبك وَالسَّلَام على من اتبع الْهدى (٤٧) إِنَّا قد أُوحِي إِلَيْنَا أَن الْعَذَاب على من كذب وَتَوَلَّى (٤٨) قَالَ فَمن رَبكُمَا

صفحة رقم 333

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية