قوله تعالى : قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ( ٤٥ ) قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ( ٤٦ ) فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى ( ٤٧ ) إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ( ٤٨ ) سأل موسى وهارون ربهما أن يربط على قلبيهما وأن يحوطهما بكلاءته وتوفيقه في وجه هذا الطاغوت المتجبر لما يعلمان فيه من فداحة العتو والطغيان، فخاطبا ربهما شاكيين إليه مستعينين به ( ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) ( يفرط علينا )، أي يعجل في عقوبتنا ( أو أن يطغى ) أي يجاوز الحد في العدوان علينا أو الإساءة إلينا.
لكن الله جل جلاله، نصير المستضعفين، ومجير المظلومين، ومجيب المكروبين والمضطرين من عباده العاملين المخلصين ؛ فهو يدفع عنهم الشر والضر، وهو يُبطل كيد المجرمين المتربصين من الحاقدين والماكرين.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز