( قال( موسى ( ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى( قال الحسن وقتادة أعطى كل شيء صلاحه وهداه لما يصلحه قال مجاهد أعطى كل شيء صورته التي هو عليها ولم يجعل لخلق الإنسان كخلق البهائم ولا خلق البهائم كخلق الإنسان ثم هداه إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح، وقال سعيد بن جبير أعطى كل شيء خلقه يعني زوجه من جنسه المراة للرجل والناقة للبعير والأتان للحمار والرمكة للفرس ( ثم هدى( أي أعلمه كيف يأتي الذكر والأنثى وقيل معناه : أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه ويرتفقون به فقدم المفعول الثاني لأنه المقصود بيانه ثم عرفه كيف يرتفق بما أعطى وكيف يصل به إلى بقائه وكماله اختيارا أو طمعا قال البيضاوي هذا جواب في غاية البلاغة فإنه إخبار عن الموجودات بأسرها على مراتبها وبيان لكون الغني القادر المنعم على الإطلاق هو الله تعالى وأن جميع ما عداه مفتقر إليه في حد ذاته وصفاته وأفعاله ولهذا بهت الذي كفر وأقحم عن الدخل عليه وصرف الكلام عنه
التفسير المظهري
المظهري