ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قال أجئتنا لتُخْرِجَنا من أرضنا بسحرك يا موسى }، هذا استئناف مُبين لكيفية تكذيبه وإبائه. والمجيء إما على حقيقته، أو بمعنى الإقبال على الأمر والتصدي له، أي : أجئتنا من مكانك الذي كنتَ فيه ترعى الغنم ؛ لتُخرجنا من أرضنا ؟ أو : أقبلت إلينا ؛ لتُخرجنا من مصر ؛ بما أظهرت لنا من السحر، فإن ذلك مما لا يصدر عن عاقل ؛ لكونه من باب محاولة المحال، وإنما قاله ؛ تحريضًا لقومه على مقت موسى والبعد عنه، بإظهار أن مراده عليه السلام إخراج القبط من وطنهم، وحيازة أموالهم، وإهلاكهم بالكلية، حتى لا يميل أحد إليه، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ [ يوسف : ٢١ ].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من سبق له البعد عن الرحمان، لا ينفع فيه خوارق معجزاتٍ، ولا قاطع برهان ودليل، أبعده التكبر والطغيان، ودفعُ الحق بالباطل. نعوذ بالله من موارد الخذلان.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير