ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أرضنا بسحرك يا موسى استئنافٌ مبينٌ لكيفية تكذيبه وإبائِه والهمزةُ لإنكارِ الواقعِ واستقباحِه وادعاءِ أنه أمرٌ محال والمجئ إما على حقيقته أو بمعنى الإقبال على الأمر والتصدي له أي أجئتنا من مكانك الذي كنتَ فيه بعدما غِبت عنا أو أقبلت علينا لتُخرِجنا من مصرَ بما أظهرْته من السحر فإن ذلك مما لا يصدُر عن العاقل لكونه من باب محاولة المُحال وإنما قاله لحمل قومِه على غاية المقْت لموسى عليه الصَّلاة والسَّلامِ بإبراز أن مرادَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ ليس مجردَ إنجاءِ بني إسرائيلَ من أيديهم بل إخراجُ القِبط من وطنهم وحيازة أموالهم وأملاكهم بالكية حتى لا يتوجّهَ إلى اتباعه أحدٌ ويبالغوا في المدافعة والمخاصمة وسمي ما أظهره عليه الصلاة والسلام من المعجزة الباهرة سحراً لتجسيرهم على المقابلة ثم ادّعى أنه يعارضه

صفحة رقم 23

طه ٥٨ ٦١ بمثل ما أتى به عليه الصلاة والسلام فقال

صفحة رقم 24

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية