ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى : قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يا مُوسَى ٥٧ .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه لما أرى فرعون آياته على يد نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال : إن الآيات التي جاء بها موسى سحر، وأنه يريد بها إخراج فرعون وقومه من أرضهم.
أما دعواه هو وقومه أن موسى ساحر فقد ذكره الله جل وعلا في مواضع كثيرة من كتابه. كقوله : فَلَما جَاءَتْهُمْ آياتنا مُبْصِرَةً قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ ١٣ ، وقوله : فَلَما جاءهم الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ ٧٦ ، وقوله : إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ، وقوله : وَقَالُواْ يا أيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وأما ادعاؤهم أنه يريد إخراجهم من أرضهم بالسحر فقد ذكره الله جل وعلا أيضاً في مواضع من كتابه ؛ كقوله تعالى في هذه السورة : أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يا مُوسَى ٥٧ ، وقوله في «الأعراف » : قَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ١٠٩ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَماذَا تَأْمُرُونَ ١١٠ ، وقوله في «الشعراء » : قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيم ٣٤ٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ ، وقوله في «يونس » : قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَما وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُما الْكِبْرِيَاءُ في الأرض الآية، وقال سحرة فرعون : إِنْ هذانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ٦٣ .

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير