ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰿ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ؛ قرأ أبو عمرو (فَاجْمَعُوا) بوصلِ الألف وفتحِ الميم من الجمعِ، وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَجَمَعَ كَيْدَهُ [طه : ٦٠]، وقرأ الباقونَ (فَأَجْمِعُوا) بقطعِ الألف وكسرِ الميم، مأخوذٌ من أجْمَعْتُ الأمرَ إذا عزمتُ عليه وأحكمتهُ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى : كَيْدَكُمْ أي مَكْرَكُمْ وسِحرَكم، وقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ ائْتُواْ صَفّاً ؛ مُجتمعين ؛ ليكونَ أنظَمَ لأُموركم، وأشدَّ لِهيبَتكم. وَقِيْلَ : معناهُ : ثُم ائتوا الْمُصَلَّى. والعربُ تسمِّي الْمُصَلَّى صَفّاً. قال الزجَّاج :(فَعَلَى هَذا مَعْنَاهُ : ثُمَّ ائْتُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيْهِ لِعِيْدِكُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ؛ أي قد فَازَ بالفلاحِ والبقاء مَن كانت الغَلَبَةُ لهُ.

صفحة رقم 35

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية