تمهيد :
تفيد الآيات : جهد فرعون في جمع السحرة مع آلاتها ؛ وأن موسى وجه نصيحته للسحرة داعيا لهم إلى الإيمان بالله ؛ وحذرهم عقاب الله الشديد للمفترين، بيد أن السحرة قاوموا هذه النصيحة، واتفقوا سرا بينهم قائلين : إن لنا منزلة ونظاما ينبغي أن نحافظ عليه، وأن نقف في وجه موسى وهارون ؛ صفا واحدا.
فأجمعوا كيدكم : اجعلوا كيدكم مجمعا عليه.
صفا : مصطفين ؛ لأنه أهيب للصدور.
أفلح : فاز بالمطلوب.
استعلى : غلب.
٦٤- فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى .
فأحكموا سحركم ولا ترابطوا وتعاونوا، ثم ائتوا مصطفين مجتمعين، وألقوا ما في أيديكم دفعة واحدة ؛ لتبهروا الأبصار، وتعظم هيبتكم لدى النظارة في هذا المشهد الحافل.
وقد أفلح اليوم من استعلى .
وقد فاز في هذا اليوم من غلب ؛ فالسحرة يتناجون لتأكيد عزمهم على النصر ؛ خصوصا أن فرعون قد وعدهم بالأجر والهدايا ؛ والمنن والعطايا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته