ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰿ

(فأجمعوا كيدكم) الفاء فصيحة، أي إذا كان الأمر كما ذكر من كونهما ساحرين فأجمعوا، والإجماع الإحكام والعزم على الشيء. قاله الفراء، تقول أجمعت على الخروج مثل أزمعت. وقال الزجاج: معناه ليكن عزمكم كلكم كالكيد مجمعاً عليه بحيث لا يتخلف عنه واحد منكم.
(ثم ائتوا صفاً) أي مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأمرهم وأشهد لهيبتهم وأدخل في استجلاب الخشية، وهذا قول جمهور المفسرين. وقال أبو عبيدة: الصف المجمع، ويسمى المصلى الصف. قال الزجاج: وعلى هذا معناه: ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم، يقال أتيت الصف بمعنى أتيت المصلى. فعلى التفسير الأول نصب صفاً على الحال، وعلى الثاني على المفعولية، قال الزجاج: يجوز أن يكون المعنى " ثم ائتوا والناس مصطفون " فيكون مصدراً في موضع الحال ولذلك لم يجمع.
(وقد أفلح اليوم من استعلى) أي فاز من غلب، يقال استعلى عليه إذا غلبه؛ وهذا كله من قول السحرة بعضهم لبعض، وقيل: من قول فرعون لهم، وهذه جملة معترضة.

صفحة رقم 250

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية