وَقَوله: فَأَجْمعُوا كيدكم وقرىء بالوصل: " فاجمعوا ". أما قَوْله: فَأَجْمعُوا بِالْقطعِ فَمَعْنَاه: الْعَزِيمَة والإحكام. قَالَ الْأَزْهَرِي: تَقْدِيره: اعزموا كلكُمْ على كَيده مُجْتَمعين لَهُ، وَلَا تختلفوا فيختل أَمركُم. وَأما قَوْله: " فاجمعوا " بالوصل، مَعْنَاهُ: جيئوا بِكُل كيد لكم؛ لتعارضوا مُوسَى.
وَقَوله: ثمَّ ائْتُوا صفا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مصطفين، وَقَالَ غَيره: الصَّفّ هُوَ
وَقد أَفْلح الْيَوْم من استعلى (٦٤) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تلقي وَإِمَّا أَن نَكُون أول من ألْقى (٦٥) قَالَ بل ألقوا فَإِذا حبالهم وعصيهم يخيل إِلَيْهِ من سحرهم أَنَّهَا تسْعَى (٦٦) فأوجس فِي نَفسه خيفة مُوسَى (٦٧) [الْمصلى]، وَمَعْنَاهُ: ثمَّ ائْتُوا الْمَكَان الْمَوْعُود.
وَقَوله: {وَقد أَفْلح الْيَوْم من استعلى أَي: سعد وفاز من كَانَت لَهُ الْغَلَبَة فِي الْيَوْم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم