قَوْله تَعَالَى: الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى قيل: فِيهِ إِضْمَار، وَمَعْنَاهُ: فَادعوا الله بهَا. وَقَالَ: الْحسنى للأسماء هُوَ جمع، وَالْحُسْنَى صفة الْوَاحِد، وَذَلِكَ لِأَن
صفحة رقم 321
وَهل أَتَاك حَدِيث مُوسَى (٩) إِذْ رأى نَارا فَقَالَ لأَهله امكثوا إِنِّي آنست نَارا لعَلي آتيكم مِنْهَا بقبس أَو أجد على النَّار هدى هَذِه تتَنَاوَل الْأَسْمَاء لِأَنَّهَا جمع، كَمَا تتَنَاوَل الْوَاحِدَة من المؤنثات، يُقَال: هَذِه أَسمَاء؛ فَلذَلِك صَحَّ أَن يُقَال: حسنى، وَلم يقل: حسان، وَهَكَذَا قَوْله تَعَالَى: مآرب أُخْرَى وَلم يقل: آخر.
صفحة رقم 322تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم