ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

يا رَجُل - ثم أثبت فيها الهاء للوقف فقِيل طهْ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤)
المعنى أنزلناه تنزيلًا، والعُلَى جمع العليا، يقال: سماء عُلْيَا وسمواتٌ
عُلًى، مثل الكبرى والكُبَر.
* * *
وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)
الاختيار الرفعُ، ويجوز الخفض على البدل من " منْ " المعنى تنزيلاً
من خالق الأرض والسَّمَاوَات الرحمن، ثم أخبر بعد ذلك فقال: على العرش
استوى، وقالوا معنى (استوى) استولى - واللَّه أعلم. والذي يدل عليه استوى في اللغة على ما فعله من معنى الاستواء.
قوله: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى
(٦)
الثرى في اللغة الندى، وما تحت الأرض ندى، وجاء في التفسير وما
تحت الثرى ما تحت الأرض.
* * *
وقوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧)
فَالسِّر ما أكننْتَهُ في نفسك، و " أخفى " ما يكون من الغيب الذي لا يعلمه
إلا اللَّه.
* * *
وقوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)
يروى عن النبي - ﷺ - أنه قال:
" للَّهِ تسعة وتسعونَ اسْماً من أحْصَاهَا دخل الجنة ".
وتأويل من أحصاها دخل الجنة، من وحَّدَ اللَّهَ وذكر هذه الأسماء
الحسنى يريد بها توحيدَ اللَّه وإعْظَامَهُ دَخَل الجنةَ.
وقَدْ جاءَ أنه من قال

صفحة رقم 350

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية