ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله تعالى : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ( ١٠ ) وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين ( ١١ ) فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ( ١٢ ) لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون ( ١٣ ) قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين ( ١٤ ) فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا حامدين ( ١٥ ) ( ذكرهم )، مرفوع على أنه مبتدأ. وفيه خبره. والجملة ( فيه ذكركم ) في موضع نصب صفة لكتاب١.
وذلك تنبيه من الله على عظيم شرف القرآن وقدره وعلى تكريم هذه الأمة ؛ إذ كتب لها هذا الشرف وبما يتجلى فيها من سماحة العقيدة وكمال التشريع ومحاسن الأخلاق ؛ فهذه الأمة آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، حاملة للواء التوحيد والفضيلة والرحمة للبشرية كافة.
قوله :( أفلا تعقلون ) الاستفهام للتوبيخ والتقريع ؛ أي أفلا تعقلون ما أنعم الله به عليكم من التشريف بالقرآن وما تتحلون به من المكارم والشمائل والمزايا.

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ١٥٨.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير