ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قَوْله تَعَالَى: مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث اسْتدلَّ الْمُعْتَزلَة بِهَذَا على أَن الْقُرْآن مَخْلُوق، وَقَالُوا: كل مُحدث مَخْلُوق، وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن معنى قَوْله: مُحدث أَي: مُحدث تَنْزِيله، ذكره الْأَزْهَرِي وَغَيره، وَيُقَال: أنزل فِي زمَان بعد زمَان، قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: كلما جدد لَهُم ذكرا استمروا على جهلهم، وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره: أَن الذّكر الْمُحدث هَاهُنَا مَا ذكره النَّبِي، وَبَينه من السّنَن والمواعظ

صفحة رقم 367

مُحدث إِلَّا استمعوه وهم يَلْعَبُونَ (٢) لاهية قُلُوبهم وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ أفتأتون السحر وَأَنْتُم تبصرون (٣) قَالَ رَبِّي يعلم القَوْل فِي السَّمَاء والدلائل سوى مَا فِي الْقُرْآن، وأضافه إِلَى الرب؛ لِأَنَّهُ قَالَه بِأَمْر الرب تَعَالَى.
وَقَوله: إِلَّا استمعوه وهم يَلْعَبُونَ أَي: استمعوه لاعبين.

صفحة رقم 368

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية