مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) [الأنبياء: ٢].
[٢] مَا يَأْتِيهِمْ يعني: المشركين.
مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ يعني: القرآن مُحْدَثٍ أي: محدث التنزيل، لا نفس القرآن؛ أي: ما يأتيهم شيء من القرآن.
إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ مستهزئين به؛ لفرط غفلتهم.
...
لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) [الأنبياء: ٣].
[٣] لَاهِيَةً غافلة قُلُوبُهُمْ عما يراد منها.
وَأَسَرُّوا وأخفوا النَّجْوَى هي التناجي سرًّا؛ أي: كتموا ما تناجَوْا به.
الَّذِينَ ظَلَمُوا أي: أشركوا، ثم بين الله تعالى سرهم الذي تناجوا به، وهو قول بعضهم لبعض: هَلْ هَذَا أي: محمد - ﷺ - إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ثم قال بعضهم لبعض على جهة التوبيخ في الجهالة: أَفَتَأْتُونَ أفتحضرون السحر؛ أي: ما يقول، شبهوه بالسحر، المعنى: أفتتبعون السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ تعلمون أنه سحر؟!
...
قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) [الأنبياء: ٤].
[٤] قَالَ أمر للنبي - ﷺ - أن يقول لهم وللناس أجمعين: {رَبِّي يَعْلَمُ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب