ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله تعالى : مَا يأتيهم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ التنزيل١ مبتدأ التلاوة لنزوله سورة [ بعد سورة ]. وآية بعد آية، كما كان ينزله الله عليه في وقت بعد وقت.
إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ أي استمعوا تنزيله فتركوا قبوله.
ويحتمل قوله تعالى : وَهُمْ يَلْعَبُونَ فيه وجهان :
أحدهما : أي يلهون.
الثاني : يشتغلون٢. فإن حمل تأويله على اللهو احتمل ما يلهون به وجهين : أحدهما : بلذاتهم.
الثاني : بسماع ما يتلى عليهم.
وإن حمل تأويله على الشغل احتمل ما يشتغلون به وجهين : أحدهما : بالدنيا، لأنها لعب كما قال تعالى :
إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[ الحديد : ٢٠ ].
الثاني : يتشاغلون بالقَدْحِ فيه والاعتراض عليه.
قال الحسن : كلما جدد لهم الذكر استمروا على الجهل.

١ يريد محدث النزول وتلاوة جبريل على الرسول، لا أن القرآن مخلوق، خلافا للمعتزلة الذين قالوا بأن القرآن مخلوق، وهذا يؤكد أن الماوردي لم يكن معتزليا كما اتهمه البعض..
٢ هذا الكلام ساقط من الأصل وقد نقله القرطبي عن المؤلف فرجعنا إليه في الزيادة كما أن السياق يقتضيها..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية