ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله تعالى : ما يأتيهم من ذكر من ربّهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون [ الأنبياء : ٢ ].
قاله هنا : بلفظ " من ربّهم " وفي الشعراء بلفظ " من الرحمن "، لأن " الرّب " يأتي مضافا، بخلاف " الرحمن " لم يأت مضافا غالبا.
ولموافقة ما هنا قوله بعد : قال ربّ يعلم القول [ الأنبياء : ٤ ] وموافقة ما في الشعراء قوله بعد : وإن ربّك لهو العزيز الرحيم [ الشعراء : ٦٨ ] إذِ الرحمن والرحيم أخوان( ١ ).
فإن قلتَ : كيف وصف الذّكر بالحدوث، مع أن الذّكر الآتي هو القرآن، وهو قديم ؟
قلتُ : المراد أنه مُحدَث إنزاله، أو أنه ذكر غير القرآن، وأُضيف إلى الربّ، لأنه آمر به وهاد له.

١ - الرحمن والرحيم مشتقّان من مصدر واحد هو (الرحمة)، وهو أولى من قوله: أخوان..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير