ﮰﮱﯓﯔﯕ

( يسبحون الليل والنهار( أي ينزهونه ويعظمونه دائما قال كعب الأحبار التسبيح لهم كالنفس لبني آدم ( لا يفترون( أي لا يضعفون ولا يسئمون حال من الضمير المرفوع في يسبحون وهو استئناف أو حال من ضمير لا يستكبرون ولا يسحسرون وجملة لا يستكبرون مع ما عطف عليه حال من عنده على تقدير كونه معطوفا على من في السموات والمراد بالعبادة التي لا تنقطع من المقربين دوام الحضور والذكر الخفي الذي لا يمكن انقطاعه من المقربين بشرا كان أو ملكا كما لا يمكن انقطاع التنفس بالهواء للحيوان البري وبالماء الحيوان البحري وأيضا إذا حصل دوام الحضور فكلما يفعل المرؤء من فعل يفعله الله تعالى يأكل ويشرب وينام ليتقوى على طاعة الله وينكح أداء لسنة رسوله وتكاثرا لأمته وامتثالا لأمره " تناكحوا فإني مباهي بكم الأمم " ولا يصدر عنه معصية بتقدير الله يندم ويتوب بحيث يبدل الله سيئاتهم حسنات ومن أجل ذلك قالوا : نوم العالم عبادة ومنة كان هذا شانه يصدق عليهم انهم لا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير