ﮰﮱﯓﯔﯕ

الآية ٢٠ :[ وهو قوله تعالى ] ١ : يسبحون الليل والنهار لا يفترون ينزهون الله، ويبرؤونه عما وصفه الملحدة من الولد وجميع ما قالوا ففيه مما لا يليق به.
وهذه الآية تنقض قول المعتزلة ومذهبهم حين قالوا : إن الأعمال لأنفسها متعبة منصبة، ولو كانت الأفعال لأنفسها متعبة على ما ذكروا لكان البشر والملائكة شرعا. فلما أخبر عنهم أنهم لا يعيون، ولا يفترون، ولا تتعبهم العبادة دل أنها صارت متعبة لصنع غير فيها لا لأنفسها. وهذه المسألة في خلق أفعال العباد : هم ينكرون خلقها، ونحن نقول : هي خلق الله عز وجل كسب للعباد. وقد ذكرنا هذا في غير موضع كلاما كافيا.
قال أبو عوسجة : فيدمغه [ الأنبياء : ١٨ ] أي يبطله. وقال غيره : يهلكه، وهو من قولك :/٣٣٨-أ/ ضربت الرجل، فدمغته إذا وصلت الضربة إلى الدماغ. وإذا كان كذلك مات. فكذلك يدمغ الحق الباطل، أي يهلكه. وقوله تعالى : فإذا هو زاهق أي ذاهب وميت. زهق إذا مات، وهلك، والزاهق في غير هذا السمين. وقوله تعالى : ولا يستحسرون [ الأنبياء : ١٩ ] أي لا يعيون، ومنه حسير [ الملك : ٤ ] ومحسور أيضا [ قوله ] ٢ : لا يفترون الفتور٣ الإعياء أيضا.

١ في الأصل و م: حيث..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: والفتور..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية