ﮰﮱﯓﯔﯕ

التسبيح : التقديس والتنزيه، فهم مستمرون ي تقديسهم وتسبيحهم لا يفترون أي لا يسكنون، والليل والنهار طرفان للتسبيح، ومعنى ذكر الليل والنهار أنهم لا يسكنون في ليل أو نهار، فهم دائمو التسبيح والتنزيه وعبادته وحده، وقوله تعالى : لا يفترون تأكيد لدوام التسبيح واستمراره، والفتور السكون، وقد جاء في مفردات الراغب في هذه الكلمة لا يفترون أي لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك ) ١والشرّة : غفوة الباطل وإن الملائكة لا تعتريهم شرة، ولا تعتريهم فترة، فهم عباد الله تعالى المطهرون.

١ : أخرجه أحمد في مسنده (٦٩٣٩)، وابن حيان في صحيحه (١١)-١/٧، وابن خزيمة في صحيحه (٢١٠٣)٣/٢٩٣. "الشرّة" بكسر الشين، وتشديد الراء بعدها تاء تأنيث: هي النشاط والهمة. كما في الترغيب والترهيب للمنذري (٩٠)١ /٤٦. "ولكل شرة فترة" أي وهنا وضعفا وسكونا، يعني أن العابد يبالغ في العبادة أولا وكل مبالغ تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين، وقال القاضي: المعنى أن من اقتصد في الأمور سلك الطريق المستقيم واجتنب جانبي الإفراط (الشرة) والتفريط (الفترة). فيض القدير ١ / ٥٩٢..

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير