ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

مشفقون خائفون ؛ أو : على حذر ورقبة.
ومن يقل منهم ومن يقل من الملائكة على سبيل الفرض إني إله من دونه فيدعي الألوهية متجاوزا مقام المعبود بحق جل ثناؤه فذلك نجزيه جهنم فذلك الذي فرض قول ما ذكر فرض محال نجعل جزاءه عذاب النار وحر السعير كذلك نجزي الظالمين مثل ذلك الجزاء الوبيل نجزي كل متجاوز حده متعد طوره وليس أنقص من هذا الجزاء. [ وهذا شرط، والشرط لا يلزم وقوعه، كقوله :{ قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين )١ ]٢.
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ { ٣٠ ) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ { ٣١ ) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ { ٣٢ ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ { ٣٣ ) .
أو لم ير أو لم يعلم ؟ ! رتقا ملتصقتين. ففتقناهما ففصلناهما. من الماء كل شيء حي أصل الأحياء الماء.
الاستفهام للإنكار ؛ والواو للعطف على مقدر ؛ والرؤية قلبية بصيرية أي : ألم يتفكروا ويعلموا ؟ ! يقبح الله تعالى غفلة الغافلين، وإعراض الناس عن التدبر في بديع صنع رب العالمين، وفي حكمة واقتدار الملك ذي القوة المتين ؛ تجهيل لهم بتقصيرهم عن التدبر في الآيات التكوينية الدالة على عظيم قدرته وتصرفه وكون جميع ما سواه مقهورا تحت ملكوته على وجه ينتفعون به، ويعلمون أن من كان كذلك لا ينبغي أن يعدل عن عبادته إلى عبادة حجر أو نحوه.. ٣ ؛ ولو تدبروا لأيقنوا أن الذي خلق الأرض وفصل عنها السماء وباعد بينهما هو وحده صاحب الخلق والأمر، وبديع السماوات والأرض، فلا تليق العبادة إلا له دون سواه ؛ قال الأخفش : كانتا لأنهما صنفان، كما قال الله تعالى، { إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا.. )٤ رتقا مصدر ؛ والمعنى : كانتا ذواتي رتق التصاق ؛ وجعلنا من الماء كل شيء حي أي أصل الأحياء الماء ؛ أو : كل شيء من الأحياء له اتصال بالماء ؛ أفلا يؤمنون أيعلمون ذلك فلا يؤمنون ؟ !.

١ سورة الزخرف. الآية ٨١..
٢ ما بين العلامتين [ ] من تفسير القرآن العظيم..
٣ ما بين العارضتين مما أورد الألوسي رحمه الله.
٤ سورة فاطر. من الآية ٤١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير