ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وقوله : وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أي : جبالا أرسى الأرض بها وقرّرها وثقلها ؛ لئلا تميد بالناس، أي : تضطرب وتتحرك، فلا يحصل لهم عليها قرار١ لأنها غامرة في الماء إلا مقدار الربع، فإنه باد للهواء والشمس، ليشاهد أهلها السماء وما فيها من الآيات الباهرات، والحكم والدلالات ؛ ولهذا قال : أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ أي : لئلا تميد بهم.
وقوله : وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا أي : ثغرًا في الجبال، يسلكون فيها طرقًا من قطر إلى قطر، وإقليم إلى إقليم، كما هو المشاهد في الأرض، يكون الجبل حائلا بين هذه البلاد وهذه البلاد، فيجعل الله فيه فجوة - ثغرة - ليسلك الناس فيها من هاهنا إلى هاهنا ؛ ولهذا قال : لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ .

١ - في ف :"قرار عليها"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية