تقدم الآيات دلائل القدرة الإلهية في : خلق الكون، ورفع السماء، وبسط الأرض، وإرساء الجبال، وتسخير الليل والنهار، والشمس والقمر، وكل شيء له مجال يسبح فيه مرتبطا بنظام هذا الكون المحفوظ بيد القدرة الإلهية.
٣١ - وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِم.
الرواسي : الثوابت واحدها : راسية.
تميد : تتحرك وتضطرب.
الفجاج : واحدها : فج وهو طريق يكتنفه جبلان.
سبلا : طرقا واسعة.
أي : ألقينا في الأرض جبالا راسية حتى تحفظ توازنها فلا تضطرب ولا تختل، ولولا الجبال لكانت الأرض دائمة الاضطراب ؛ مما في جوفها من المواد الدائمة الجيشان.
وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ.
أي : جعلنا في الأرض طرقا ؛ ليهتدوا أثناء السير فيها.
وقال ابن كثير :
جعلنا ثغرا في الجبال يسلكون فيها طرقا من قطر إلى قطر، ومن إقليم إلى إقليم، كما هو المشاهد في الأرض يكون الجبل حائلا بين هذه البلاد وهذه البلاد، فيجعل الله فيه فجوة ثغرة ؛ ليسلك الناس فيها من هنا إلى هنا ولهذا قال : لعلهم يهتدون.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة