وَجَعَلْنَا فِى الأرض رَوَاسِىَ أي جبالاً ثوابتَ جمعُ راسية مِنْ رسَا الشيءُ
٣١ - إذَا ثبت ورسَخ ووصفُ جمع المذكر يجمع المؤنثِ في غيرِ العقلاءِ مما لا ريب في صحته كقوله تعالى أَشْهُرٌ معلومات وأياما معدودات أَن تَمِيدَ بِهِمْ أي كراهةَ أن تتحرك وتضطرب بهم أولئلا تميدَ بهم بحذف اللام ولا لعدم الإلباس وَجَعَلْنَا فِيهَا أي في الأرض وتكريرُ الفعل لاختلاف المجعولين ولتوفية مقام الامتنان حقَّه أو في الرواسي لأنها المحتاجةُ إلى الطرق فِجَاجاً مسالكَ واسعةً وإنما قدم على قوله تعالى سُبُلاً وهو وصفٌ له ليصير حالاً فيفيد أنه تعالى حين خلقَها كذلك أو ليبدل منها سبلاً فيدل ضمناً على أنه تعالى خلقها ووسعها اللسابلة مع ما فيه من التوكيد لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ أي إلى مصالحهم ومَهمّاتهم
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي