ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ثم ذكر تعالى نعمته على عبيده في حفظه لهم بالليل والنهار، وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام، فقال : قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ ؟
أي : بدل الرحمن بمعني غيره كما قال الشاعر١ :

جَارية لَمْ تَلْبَس المُرقَّقا وَلَم تَذق منَ البُقول الفُسْتُقا
أي : لم تذق بدل البقول الفستق.
وقوله تعالى : بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ أي : لا يعترفون٢ بنعمه عليهم وإحسانه إليهم، بل يعرضون عن آياته وآلائه،
١ - هو أبو نخيلة يعمر بن حزن، والبيت في اللسان مادة (فسق) وصدره : دسته لم تأكل المرققاوقد حمل صاحب اللسان قوله بأنه ظن الفستق من البقول..
٢ - في ف، أ :"لا يعرفون"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية