ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

أَلَهم آلهة أخرى تمنعهم من الإيمان بالله؛ هؤلاء الآلهة لا يستطيعون نَصْر أنفسهم، وكيف ينصرون أنفسهم، وهي أصنام من حجارة نحتَها عُبَّادها على أشكال اختاروها؟ كيف ينصرون أنفسهم، ولو أطاحت الريح بأحدهم لاحتاج لمَنْ يرفعه ويقيمه؟
وقوله تعالى: وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ [الأنبياء: ٤٣] كانوا قديماً في البادية، إذا فعل أحدهم ذنباً، أو فعل فَعْله في إحدى القبائل، واحتاج إلى المرور عليهم في طريقه يذهب إلى واحد قويٍّ يصاحبه في مشواره، ويحميه منهم إلى أنْ يمرَّ على ديارهم، كما في قوله تعالى: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ [الشعراء: ١٤].
فالمراد: يصحبه كي يحميه بهذه الصُّحْبة وينجو من العذاب، فهؤلاء لن نكون في صُحْبتهم لننجيهم، ولا أحدَ يستطيع أن يصحبهم لينجيهم من عذابنا، لا هذه ولا تلك.

صفحة رقم 9546

ثم يقول الحق تبارك وتعالى: بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ .

صفحة رقم 9547

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية