يردّ إبراهيم: لقد جئتكم بالحق الذي يقول: إن هذه الأصنام لا تُعبد، بل الذي يستحق العبادة هو الله ربُّ السماوات والأرض: قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء: ٥٦] ف (بل) تُضرب عما قبلها، وتُثبِت الحكم لما بعدها
صفحة رقم 9577
الذي فطَرَهُنَّ... [الأنبياء: ٥٦] يعني: خَلق السماوات والأرض والأصنام، وكل ما في الوجود.
وَأَنَاْ على ذلكم مِّنَ الشاهدين [الأنبياء: ٥٦] والشاهد هو الذي اهتدى إلى الحق، كأنه رَأْى العَيْن، وليس مع العين أَيْن، واهتدى إلى الدليل على هذا الحق، فقال: أنا شاهد على أن ربكم ربّ السماوات والأرض ومعي الدليل على هذه الحقيقة. وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ .
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي