ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

لكن إبراهيم ينفي هذا الاحتمال، ويرفع في الحين كل إشكال، قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ، وبهذا أفهم قومه أن الإله الوحيد الذي يجب أن يعبدوه هو رب السموات والأرض الذي خلقهن، فهو ربهم الحق وحده لا شريك له، وزكى هذه الدعوى بشهادته عليها، إذ هو رسول الله وخليل الرحمن، وكفى بشهادته حجة وبرهانا، على غرار قوله تعالى في سورة آل عمران : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط، لا إله إلا هو، العزيز الحكيم [ الآية : ١٨ ]، فلفظ الشاهدين في هذه الآية مأخوذ من ( الشهادة ) بمعناها المعروف، لا من ( المشاهدة ) بمعنى مجرد الرؤية والحضور.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير