قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨)
قَالُواْ حَرّقُوهُ بالنار لأنها أهول ما يعاقب به وافظع وانصروا آلهتكم بالانتقام منه إِن كُنتُمْ فاعلين أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصراً مؤزراً فاختاروا له اهول
الأنبياء (٧٤ - ٦٩)
المعاقبات وهو الإحراق بالنار وإلا فرطتم في نصرتها
والذي أشار باحراقه نمرود أو رجل من أكراد فارس وقيل إنهم حين هموا بإحراقه حبسوه ثم بنوا بيتاً بكوثى وجمعوا شهرا اصناف الخشب ثم اشتعلوا ناراً عظيمة كادت الطير تحترق في الجو من وهجها ثم وضعوه في المنجنيق مقيداً مغلولاً فرموا به فيها وهو يقول حسبي الله ونعم الوكيل وقال لله جبريل هل لك حاجة فقال أما إليك فلا قال فسل ربك قال حسبي من سؤالي علمه بحالي وما أحرقت النار إلا وثاقه وعن ابن عباس إنما نجا بقوله حسبي الله ونعم الوكيل
صفحة رقم 412مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو