ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قوله تعالى قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَانصُرُواْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ٦٨ .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما أفحم قومه الكفرة بالبراهين والحجج القاطعة، لجؤوا إلى استعمال القوة فقالوا : حَرِّقُوهُ وَانصُرُواْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ٦٨ أي اقتلوا عدوها إبراهيم شر قتلة، وهي الإحراق بالنار.
ولم يذكر هنا أنهم أرادوا قتله بغير التحريق : ولكنه تعالى ذكر في سورة «العنكبوت » أنهم قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ وذلك في قوله : فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ الآية.
وقد جرت العادة بأن المبطل إذا أفحم بالدليل لجأ إلى عنده من القوة ليستعملها ضد الحق.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ٦٨ أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصراً مؤزّراً. فاختاره له أفظع قتلة، وهي الإحراق بالنار. وإلا فقد فرطتم في نصرها.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير