قوله: نوحي إِلَيْهِمْ : قرأ حفصٌ «نُوْحي» بنون العظمة مبنياً للفاعلِ أي: نوحي نحن. والباقون بالياء وفتحِ الحاء مبنياً للمفعولِ، وقد تقدَّم ذلك في يوسف. وهذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ نعتاً ل «رِجالاً» و «إليهم» في القراءةِ الأُوْلى منصوبُ المحلِّ. والمفعولُ محذوفٌ أي: نُوحي إليهم القرآنَ أو الذِّكْرَ، ومرفوعُ المحلِّ في القراءةِ الثانيةِ لقيامِه مَقامَ الفاعلِ.
قوله: إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ جوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالةِ ما تقدَّم عليه أي: فاسْأَلوهم، حُذِفَ لدلالةِ ما تقدَّم عليه. ومفعولا العِلْمِ يجوز أَنْ يُرادا أي: لا تَعْلمون أنَّ ذلك كذلك، ويجوزُ أن لا يُرادا أي: إنْ كنتم مِنْ غيرِ ذوي العلمِ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط