تمهيد :
في أعقاب المنة على إبراهيم بالنجاة من النار، ذكر الله المنة على لوط ابن أخيه ؛ حيث نجاهما من أرض العراق إلى أرض الشام ؛ حيث البركة في الزروع والثمار، ووجود المسجد الأقصى.
وامتن الله على إبراهيم بإسحاق ويعقوب، وجعل إبراهيم وذريته ولوطا أئمة يقتدى بهم، في إنزال الوحي عليهم، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
٧٣ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ.
أي : جعلنا إبراهيم ولوطا وإسحاق ويعقوب أئمة في الهدى والإصلاح ؛ يهدون الناس بأمر الله ورسالاته ؛ وقد أوحى الله إليهم : فعل الخيرات وعمل الصالحات، وعلى رأسها : إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وخصهما بالذكر ؛ لأنهما من أهم العبادات.
وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ.
أي : كانوا عابدين الله مطيعين له ؛ حيث صبروا على البأساء ؛ فعوضهم الله التقى والهدى، وخير الدنيا والآخرة.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة